شيخ حسين انصاريان

241

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصّادِقُ عليه السلام : صاحِبُ الْعُزْلَةِ مُتَحَصِّنٌ بِحِصْنِ اللّهِ وَمُتَحَرِّسٌ بِحِراسَتِهِ ، فَيا طُوبى لِمَنْ تَفَرَّدَ بِهِ سِرّاً وَعَلانِيَةً . وَهُوَ يَحْتاجُ إلى عَشْرَةِ خِصالٍ : عِلْمُ الْحَقِّ وَالْباطِلِ ، وَحُبُّ الْفَقْرِ ، وَإخْتيارُ الشِّدَّةِ ، وَالزُّهْدُ ، وَإغْتِنامُ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرُ فِى الْعَواقِبِ ، وَرُؤيَةُ التَّقْصيرِ فِى العِبادَةِ مَعَ بَذْلِ الْمَجْهُودِ ، وَتَرْكُ الْعُجْبِ ، وَكَثْرَةُ الذِّكْرِ بِلا غَفْلَةٍ فَإنَّ الْغَفْلَةَ مُصْطادُ الشَّيْطانِ وَرَأسُ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَسَبَبُ كُلِّ حِجابٍ ، وَخَلْوَةُ الْبَيْتِ عَمّا لا يَحْتاجُ إلَيْهِ فِى الْوَقْتِ . قالَ عيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السلام : اخْزُنْ لِسانَكَ بِعمارَةِ قَلْبِكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ . وَاحْذَرْ مِنَ الرِّيا وَفُضُولِ مَعاشِكَ وَابْكِ عَلى خَطيئَتِكَ وَفَرِّ مِنَ النّاسِ فِرارَكَ مِنَ الْأسَدِ فَإنَّهُمْ كانُوا دَواءً فَصارُوا الْيَومَ داءً . ثُمَّ اتَّقِ اللّهَ مَتى شِئتَ ، قالَ الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمٍ : إنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ فى مَوْضِعٍ لا تُعْرَفُ وَلا تَعْرِفُ فَافْعَلْ . وَفِى الْعُزْلَةِ صِيانَةُ الْجَوارِحِ وَفِراغُ الْقَلْبِ وَسَلامَةُ الْعَيْشِ وَكَسْرُ سِلاحِ الشَّيطانِ وَالْمُجانَبَةُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَراحَةُ الْوَقْتِ ، وَما مِنْ نَبِىٍّ وَلا وَصِىٍّ إلّا وَاخْتارَ الْعُزْلَةَ فى زَمانِهِ إمّا فِى ابْتِدائِهِ وَإمّا فِى انْتِهائِهِ .